عماد الدين الكاتب الأصبهاني

52

خريدة القصر وجريدة العصر

جاءت مناسبة أخلاق مهديها * قطائف كلّ طرف مودع فيها نزّهت ناظرتى « 1 » في حسنها وفمي * في طيبها وجناني في معانيها فقال مسعود الدولة في جوابها : للّه درّ قواف أنت مهديها * لا يستطيع حسود الفضل يخفيها عزّت مطالبها عزّت مطامعها * جلّت مقاصدها دقّت معانيها فيها بدائع حسن قد خصصت بها * تجرى مع النفس لطفا في مجاريها من ذا يعارضها من ذا يجاريها * من ذا يساجلها من ذا يباريها سمت عن الوصف حتى أنّ مادحها * كأنّه بفم التقصير هاجيها ما إن يملّ مع التكرار سامعها * ولا يكلّ عن الترداد قاريها تمضى الليالي عليها وهي خالدة * والفكر من غير الأيام واقيها إنّ القوافي تحييها محاسنها * إذا حفظن وتفنيها مساويها ظفرت يا ظافرا بالنّجح همّته * فيما يروم وفازت في مساعيها إني بعجزى عن شكريك معترف * واللّه يجزيك بالحسنى وينميها 42 - حظىّ الدولة أبو المناقب « * » عبد الباقي ذكره ابن الزبير في كتابه ، وقال هو ممن يذكر لاشتهاره لا لجودة أشعاره « 2 » ، وكان محظوظا ، وبالكرامة ملحوظا ، معاصر ابن حيّوس . وحكى

--> ( 1 ) في الأصل : فزهت ناظرى وهو تحريف . ( * ) ترجم له ابن سعيد في المغرب ( نسخة الجامعة العربية ) الورقة 189 وأكملت الترجمة في الورقة 179 وقد أورد الحكاية التي ذكرها العماد هنا نقلا عن ابن الزبير . ( 2 ) هكذا النص في المغرب وفي الأصل : هو ممن لا يذكر لاشتهاره ولا لجودة أشعاره .